محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

48

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

6 . القول في الزّمرّذ « 1 » الخضرة تعمّ أصنافه « 2 » كلّها ، وأفضله ما كان ( مشبع الخضرة ) ، ذا رونق وشعاع لا يشوبه سواد ، ولا صفرة ، ولا نمش ، ولا حرمليّات ، ولا عروق بيض ولا ( 37 ) تفوت ، وليس يكاد يخلص عنها ، ودونه ( الرّيحانيّ ) « 3 » الشّبيه بورق السّلق الطّريء . وأهل الهند والصّين تفضّل ( الرّيحانيّ ) « 4 » منه ، وترغب فيه ؛ وأهل المغرب يرغبون لما كان مشبع الخضرة ، وإن كان

--> ( 1 ) الزمرّد بذال معجمة ، وضم الأحرف الثلاثة الأولى وتشديد الرآء . وجاءت بدال مهملة أيضا مع الضبط المذكور . وفي القاموس في ( ز م ر ذ ) : « الزمرّذ ، بالضمات وشدّ الرآء : الزبرجد . معرب » انتهى . على أن المشهور أن الزبرجد غير الزمرذ . كما سترى . - ثم أن المؤلف رسم كل فصل بقوله : القول على كذا إلا هنا ، فقد قال : « القول في الزمرذ . وهو جائز ، لأن ( في ) قد تأني بمعنى ( على ) ومنه قوله : « ولأصلّبنّكم « في » جذوع النخل » أي عليها ، والأصوب أن يقال « القول على الزبرجد » هربا من التأويل والتخريج ، وقد قيل : التخريج سلاح الخرّيج . ثم إن هناك قولا للغويين هو : قال به معناه حكم واعتقد وغلب . ( 2 ) في النسخة الخطية : أصنافه بجر الفآء وهو غلط يعمي الأبصار . ( 3 ) جاءت ( الريحاني ) مرة بكسر الرآء وأخرى بفتحها في نسختنا الخطية . والصواب الفتح . أما الكسر فهو من لغة بعض العوام ولا سيّما العراقيون منهم والمصريون . ( 4 ) ( راجع الصفحة 41 ) .